يروى ان الرئيس هواري بومدين سال يوما احد العمال عن سيرورة العمل فرد عليه اصدقك القول سيدي الرئيس ان في الجزائر عاملان فقط انت وحاسي مسعود
خطرت ببالي هذه الرواية لما اشاهده يوميا في امتلاء المقاهي من الصباح حتى المساء وقد اصبح عدد المقاهي والمطاعم يشكل النصف في عدد المحلات في أي شارع من شوارع بلدنا الحبيب

قد لا يبدو هذا غريبا باعتبار ان كل المؤسسات تم خوصصتها وتسريح عمالها وان الجزائر بلد نائي لا تتوفر على منشئات صنا عية ضخمة تؤمن مناصب الشغل بالالاف وحتى لو وجدت هذه المصانع فسنطر الى استراد مؤهل لتشغيلها
ما يبدو غريبا حقا هو اكتضاض مراكز البريد ونفاذ السيولة النقدية التي تصل اليها كاكياس السميد وهنا تجد نفسك تتساءل ما ذا يعمل هذا الشعب ومتى يعمل ؟
منحة المجاهد ومنحةالشهيد ومنحةابن الشهيد ومنحةالبطال ومنحة المعوز ومنحة المحتاج ومنحة الطالب ومنحة المتربص ومنحة .......لاتنسى قفة رمضان
هذه المنحة التي تحولت الى محنة يدفعها حاسي مسعود وحده
لاداعي للخوض في احقية هذا او ذاك في اخذ المنحة دون الاخر فمن واجب الدولة التكفل بهؤلاء وحتى ضحايا الزلازل والفياضنات وباقي الكوارث الطبيعية الاخرى ولكن
المزارع بنيت والمصانع اغلقت فماذا بعد جفاف الابار (الله يرحمك يا حاسي مسعود)