كان احد الشباب مارا بجانب بستان فاذا به يجد تفاحة على الارض و قام باكلها و بعد الانتهاء من اكلها تذكر انه لم يستشر صاحب البستان فذهب صوب باب البستان ليتحدث مع صاحبه الا انه لم يجده فوجد الحارس الذي اخبره قصته و قام حارس البستان بتوجيهه الى بيت مالك البستان و عند وصول ذلك الشاب الى بيت مالك البستان اخبره بانه اكل تفاحة من البستان دون اذنه و طلب منه ان يسامحه فتعجب صاحب البستان ثم قال للشاب لن اسمحك حتى تقبل طلبي فقال له الشاب و ما طلبك قال له صاحب البستان ان تتزوج ابنتي دون ان تراها فانها ( ابنة صاحب البستان ) لا تمشي و عمياء و صماء فقال له الشاب اطلب مني اي شىء اخر الا هذا الطلب فقال له صاحب البستان الا هذا الطلب والا لن اسامحك فوافق الشاب على طلب صاحب البستان و في ليلة الزفاف وجد زوجته في غرفة مضلمة فقال لها لما انت في الضلام فاشعل المصباح فاذا به يجد الزوجة [ يقول احد العلماء ] والله لهي اجمل من النور في حد ذاته ، جمال لا مثيل له وهي واقفة فقال لها لكن والدك اخبرني انك مقعدة و عمياء و صماء فقالت له فعلا لم امشي خطوة في الحرام و لم تلاحظ عيني اي حرام و لا ينطق لساني ما هو حرام فكانت نعم الزوجة . تصورو معي ما انجبت كان ابنهما [ ابو حنيفة النعمان ] هو ابن ذلك الشاب الذي اكل تفاحة ليست ملكه و تزوج بامراة لايعرفها ليكفر عن ذنبه فرزقه الله بولد و نعم الابن الصالح [ ابو حنيفة النعمان] .