الاختلاس بالدينار ''في القطاع والت شيبة على من استطاع في بلادية أريس
لم يعد للمال العام ''حرمة '' في الجزائر، والسبب مثلما يقال في المثل الشعبي ''المال السايب يعلّم السرقة''. وبهذا لم تعد البنوك ومراكز البريد مواقع ''آمنة'' والبلديات لا تطالها أيادي العابثين والناهبين لثـروات الشعب، جراء ضعف أو انعدام المؤسسات والآليات الرقابية وحتى القانونية، بل وأيضا تدخّل يد اسمها ''التعليمات الفوقية''. وكنتيجة لذلك أضحى ''اختلاس'' المال العام والتلاعب أسهل طريقة للثـراء، لكون عملياته وتقنياته متاحة أكثـر من أي شيء آخر.
أموال الشعب تنهب باسم انا رئيس بلدية منتخب من طرف الشعب
يكفي إدخال كلمة ''اختلاس الأموال في الجزائر'' في محرك البحث لـ''غوغل'' على شبكة الأنترنت، لتظهر لك آلاف المقالات عن قضايا مرعبة فاقت كل التصورات حول مستويات العبث بالمال العام الذي وصلت إليه الجزائر، رغم توقيعها على الاتفاقية الأممية للوقاية من الفساد، ومكافحته منذ ما يزيد على 3 سنوات.
لو أخذنا سنة 2009، على سبيل المثال لا الحصر، لوجدنا القضايا المتعلقة باختلاس المال العام قد تجاوز حجمها قرابة الـ 1.5 مليار سنتيم، تم تحويلها من قبل أشخاص يرأسون بلديات على هواهم لهم صناديق وشكارات في حسابهه الخاص الذي لا يعلم به الا القليل ، بل وحتى من المؤسسات الوقاية من الفساد . ولم يسلم أي قطاع وزاري من حدوث مثل هذه الفضائح المالية بما فيها تلك التابعة لوزارة الجماعات المحلية ، كما هو حال بلدية أريس في ولاية باتنة ، التي تعرضت أموال الخدمات الاجتماعية بها إلى العبث في مستشفى أريس . لقد تمت اختلاسات لأموال الشعب ، في البلدية التابعة لوزير الداخلية، وحصلت أيضا في المؤسسات الاستشفائية والعيادات التي توجد تحت وصاية الوزير سعيد بركات، بل وحدثت حتى في قطاع الرياضة كما نرى الترجي الرياضي لبلدية أريس لم ينهض منذ انتخاب المجلس الشعبي البلدي أريس تحت رئاسة عبد الحميد عيساوي ؛ أين تعرضت العديد من مشاريع التنمية على مستوى بعض بلدية أريس إلى الاحتيال والسرقة.. وهو مؤشر على أنه لا الوازع الديني ولا الأخلاقي ولا سلطان القانون أضحت تخيف الأيادي العابثة بالمال العام، وكأنها تطبق المثل الشعبي ''المال السايب يعلم السرقة''. ولم تعد أيادي المختلسين تكتفي بتحويل من حسابات الغير لحساباتها الخاصة آلاف الدينارات أو ملايين السنتيمات، بل تشير أغلبية القضايا التي وصل أصحابها إلى التلاعب باستعمال المزور في المناقصات عن طريق .......؟ من نفخ فيهذا الانسان اللص المحترف الروح وبعثه من جديد وجعل من المال العام يتعرّض للنهب وبشكل لم يسبق له مثيل منذ الاستقلال، وذلك ربما بعدما رأى الناس أن أغلب الذين نهبوا معه وساعدوه عملوا ''عملتهم'' واختفوا في الطبيعة وكأنهم ''فص ملح وذاب''، خرجوا بصفة عادية من القضية دون أن يعترض سبيلهم أحد.. وهو مؤشر على أن سلطان القانون غائب أو مغيّب في هذه البلاد.



LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس


المفضلات