النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بحث حول التنسيق

  1. #1
    عضو في ضيافة النهار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    صور الغزلان
    المشاركات
    33
    معدل تقييم المستوى
    0

    Post بحث حول التنسيق

    المبحث الأول : ماهية التنسيق
    المطلب الأول :ومفهوم التنسيق وأهدافه
    أـ مفهوم التنسيق :
    يعرف الأستاذان موني ورايلي التنسيق على أنه : تحقيق العمل الجماعي وتحقيق وحدة العمل والتصرف في اتجاه هدف محدد ومتفق عليه وقيل هو وظيفة بمقتضاها يستطيع الإداري أن ينمي هيكلا من الجهود الجماعية والمشتركة بين المساعدين والمرؤوسين ويضمن تحقيق وحدة التصرفات في اتجاه هدف مشترك .
    ويمارس التنسيق دورا هاما في تحقيق أهداف الإدارة العامة ويتوقف على حسن التنسيق إنجاز الأهداف بأعلى درجة من الفعالية ، والقائد الإداري هو الذي يقوم بمهمة التنسيق في حدود وحدته فيوزع الاختصاصات بين مرؤوسيه ويعمل على تنسيق الجهود بين جميع الأقسام حتى يتم تحقيق أهداف المنظمة بشكل متكامل وإذا كان التنسيق يعتبر بحق وظيفة أساسية من وظائف القادة الإداريين ، فهو في الوقت نفسه وسيلة من وسائل تحقيق أهداف المنظمة
    وإذا كان موني ورايلي يضعان للتنسيق تعريف: تحقيق العمل الجماعي وتحقيق وحدة العمل فهناك من يراه بأنه: التوفيق بين نشاط الجماعة التي تعمل على تحقيق غرض مشترك وبث الانسجام بين أفرادها بحيث يبل كل منهم قصارى جهده في تحقيق الغاية المشتركة أو أنه التدريب المنظم لجهود الجماعة للوصول إلى وحدة العمل من أجل تحقيق هدف محدد
    ب ـ أهداف التنسيق :
    يهدف التنسيق إلى أن يمسك كل خيوط التنظيمات الإدارية ، وليعمل منها بوصلة باتجاه تحقيق الأهداف المرسومة بأعلى درجة من الكفاية وبأقل تكلفة ممكنة ، هذا هو الهدف الأساس لكن ثمة أهداف أخرى مثل :
    1. منع التعارض في الاختصاصات :
    مثال على ذلك التعارض الذي يقع كثيرا في العالم الثالث خصوصا في العمل بين مصلحة المجاري من جهة ومصلحة الطرق من جهة أخرى
    2. منع الازدواج في الأنشطة الإدارية :
    فقد يحدث أن تتعدد المنظمات الإدارية التي تقوم على تحقيق الأهداف واحدة أو متشابهة في مثل هذه الحالات يجب عمل التنسيق على تنظيم وتوحيد جهود هذه المنظمات حتى يتم الوفاء بالأهداف المشتركة بأقل جهد وبأقل تكلفة .[1]
    3. منع المنافسة :
    فقد تتنافس المنظمات الإدارية في الحصول على المصدر اللازم لها " مواد أولية أو عنصرا بشريا " فيعمل التنسيق في هذه الحالة على التوفيق بين احتياجات هذه المنظمات وتحديد أوليات الحصول عليها .[2]
    المطلب الثاني : أنواع التنسيق ومبادئه :
    أ ـ أنواع التنسيق:
    تختلف أنواع التنسيق وهناك أربع أنواع هي التنسيق الداخلي والتنسيق الخارجي والتنسيق الرأسي والتنسيق الأفقي .
    · التنسيق الداخلي والتنسيق الخارجي : والداخلي هو الذي يتم بين الفروع والأقسام المختلفة التابعة لمنظمة واحدة لغرض إيجاد نوع من التوافق والانسجام بين نشاط الأفراد داخل كل فرع أو قسم وبين نشاط الأفراد في الفروع والأقسام المختلفة داخل المنظمة ، أما التنسيق الخارجي فيقصد به إيجاد نوع من التوافق والانسجام بين أوجه نشاط المنظمة الواحدة ككل وبين أوجه النشاط الذي تقوم به غيرها من المنظمات على اختلاف مستوياتها ومثال على ذلك التنسيق الذي يتم بين المحافظات أو بين المحافظة والمدن والقرى الداخلة في ولايتها
    · التنسيق الرأسي والتنسيق الأفقي : والتنسيق الرأسي هو الذي يربط أعلى سلطة في المنظمة الواحدة (المدير العام) مثلا وأسفل السلطة في التنظيم كرئيس الفرع ، أما التنسيق الأفقي فهو ذلك التنسيق الذي يتم بين المستويات المتماثلة في المنظمة الواحدة ومثال ذلك التنسيق بين إدارات المخازن لإحدى شركات القطاع العام
    ب ـ مبادئ التنسيق :
    1. أ، يكون هناك تناسبا تصاعديا بين ضرورة التنسيق وحجمه وضخامة نطاق الإدارة .
    2. ازدياد الحاجة إلى التنسيق مع اتساع مبدأ تقسيم العمل في التنظيم .
    3. هناك ارتباط عفوي بين التنسيق وهيكل التنظيم .
    4. يعتمد التنسيق على السلطة التي يمنحها التنظيم للإداريين حسب مراكزهم المختلفة كما يعتمد على كفاءة المرؤوسين .
    5. كلما ازداد وعي وفهم أفراد التنظيم كلما سهل تحقيق التنسيق .[3]
    6. مرونة التنسيق لمجابهة التغيرات
    7. كلما زادت حيوية طرق الاتصال كلما نجح التنسيق في هدفه .
    8. كلما زادت روح التعاون بين أفراد التنظيم كلما أدى ذلك إلى سهولة التنسيق
    9. يجب أن يبدأ التنسيق مبكرا عند إعداد الخطة .
    10. استمرارية التنسيق مع المراقبة والمتابعة المستمرة .
    11. امتداد نشاطات التنسيق لتشمل وسائل تحقيق أهداف الخطة .
    12. نجاح التنسيق يتوقف على كفاءة القيادة وسلامة ومتانة البناء التنظيمي للجهاز الإداري .[4]

    [1] يونس امين ، دراسات في الإدارة العامة ، الدار الجامعية، الإسكندرية ، ص 233-236


    [2] يونس امين ، دراسات في الإدارة العامة ، مرجع سابق ،ص 240-241

    [3] رفعت بسيوني، علم الإدارة العامة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، ص 230

    [4] رفعت بسيوني، علم الإدارة العامة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، ص231-233


    سُئِل حكيم : *
    *كيف أعرف صديقي المخلص ......؟*
    *فقال : أمنعه ..وأطلبه..فإن أعطاك ...فذاك هو ,..وإن منعك..فالله المستعان

  2. #2
    عضو في ضيافة النهار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    صور الغزلان
    المشاركات
    33
    معدل تقييم المستوى
    0

    Post رد: بحث حول التنسيق

    1. ف على كفاءة القيادة وسلامة ومتانة البناء التنظيمي للجهاز الإداري .[1]
    المبحث الثاني : بعض أساليب التنسيق
    المطلب الأول : أساليب التنسيق
    في ظل تلك الحاجة إلى خلق درجة عالية من التنسيق والتي تعد متطلبا أساسيا تتصف به غالبية المنظمات فقد تم تنمية عدد من الأساليب التي تهدف إلى خلق هذا التنسيق وفي مايلي لبعض هذه الأساليب
    1. التدرج الإداري: فالتنظيمات التي تستخدم التدرج الإداري كوسيلة لتحقيق التنسيق تقوم بوضع مديرا مسئولا عن كل الوحدات التنظيمية التي تعتمد على بعضها البعض . فعلى سبيل المثال قد تقوم الشركة بوضع عملية استقبال المواد الخام وأجزاء الإنتاج.وعملية توزيع المنتجات النهائية تحت إشراف مدير واحد وقد تطلق الشركة على هاتين الوحدتين اسم مركز التوزيع والذي يتولى عملية استقبال الشاحنات المملوءة بالمواد الخام والأجزاء والقيام بتوزيعها كذلك يتولى هذا المركز القيام بتحميل المنتجات المحلية على الشاحنات وذلك للقيام بتوزيعها على متاجر التجزئة. ويلاحظ أن هناك درجة من الاعتمادية بين وحدتي الاستقبال والإرسال حيث يستخدم كلاهما نفس محطة الشحن والتفريغ (محطة واحدة) ، كما يستخدمون معا بعض معدات المشتركة في التفريغ والشحن ولكي تضمن المنظمة أكبر درجة من التنسيق وأقل درجة من التعارض فإنها تقوم بجعل مديرا واحدا مسئولا عن النشاطين .[2]

    2. استخدام القواعد والإجراءات :بطبيعة الحال فإن الأعمال الروتينية يمكن أن تؤدي من خلال استخدام مجموعة من القواعد والإجراءات . فمثلا في المثال الذي ضربناه فإن مدير مركز التوزيع يمكن أن يضع بعض القواعد التي تضمن عدم وجود تعارض في أداء العمل فمثلا قد يقرر المدير أن تكون الأولوية لتلك الشاحنات التي تحمل المنتجات النهائية للشركة إلى السوق وذلك مقارنة بالشاحنات التي تأتي للشركة وهي محملة بالمواد وأجزاء الإنتاج . ولذا فإنه عند قيام بشحن المنتجات إلى الشاحنات فإن الأولوية في استخدام المحطة والمعدات الخاصة بالشحن والتفريغ تعطي لهذه العملية. ومثل هذه الأولوية يمكن وضعها في صورة قاعدة يلتزم بها العاملين أثناء العمل اليومي. وعلى الرغم من نجاح القواعد والإجراءات في خلق التنسيق بالنسبة للأعمال اليومية والروتينية المتكررة فإنها قد لا تكون بنفس الفائدة في التعامل مع مشكلات غياب التنسيق المعقدة أو غير العادية .
    3. الدور الاتصالي : إن هذا الدور يتم إيجاده في المنظمة عندما يكون حجم الاتصال بين الوحدات التي يتصف عملها بدرجة عالية من الاعتمادية كبيرا للغاية بحيث يكون إيجاد دور متخصص لمثل هذه الاتصالات ذو معنى . وكلما زادت درجت الاعتمادية بين الوحدات كلما زادت الحاجة إلى خلق مثل هذا الدور في المنظمة وبصفة خاصة كلما كانت ضغوط الوقت عاملا لا يسمح بتداول هذه الاتصالات عبر القنوات الرسمية للاتصالات في المنظمة. وفي ظل هذا الدور يكون أحد المديرين المسئولين عن هذه الوحدات هو المسئول عن القيام به ويتولى توفير المعلومات للوحدات بشكل سريع ومباشر. فالمدير الذي يؤدي دور الاتصال يكون مسئولا عن تحقيق التنسيق بين الوحدات ذات الاعتمادية العالية في أعمالها حيث يكون نقطة الاتصال المشتركة لهذه الوحدات وقد لا يكون للفرد القائم بهذا الدور أي سلطة على الأفراد في الوحدات ولكنه بدلا من ذلك ببساطة شديدة يعمل على تسهيل عملية تدفق المعلومات بين هذه الوحدات .
    4. فرقة المهمة الخاصة: يتم خلق فرقة المهمة الخاصة عندما تكون الحاجة إلى تنسيق شديد وملح . فعندما تكون الاعتمادية بين الوحدات ذات درجة معقدة كما أن عدد كبير من الوحدات تشملها هذه الاعتمادية فإن وجود فرد الاتصال يسهل العمل فيما بينها ليس كافيا وبدلا من ذلك يتم تكوين فرقة خاصة لهذه المهمة وذلك عن طريق أخذ فرد من كل وحدة من هذه الوحدات . وبالتالي فإن مهمة تحقيق التنسيق بين الوحدات يتم توزيعها على عدد من الأفراد كل منه لديه المعلومات الخاصة بالوحدات التي يمثلها وعندما ينتهي المشروع المشترك بين الوحدات فإن أعضاء هذه الوحدات يعون إلى وحداتهم ومراكزهم الأصلية [3]فيها .


    5. استخدام مفهوم حلقات الوصل: يعود استخدام هذا المفهوم إلى تلك الكتابات التي قدمها ليكرت ضمن إسهاماته في دراسة التنظيم . ووفقا لليكرت فان مفهوم حلقات الوصل تسير إلى كيفية اتصال الوحدات التنظيمية ببعضها البعض داخل المنظمة (1961 ليكرت)ووفقا لوجهة نضره فانه يرى أن المديرين نوعا من حلقات الوصل بين جماعات العمل التي يتولون إدارتهم وبين تلك الجماعات التي توجد في الوحدات التنظيمية ذات المستوى الإداري الأعلى . ويلاحظ من هذه النظرية أن هذا المفهوم يساعد على تحقيق التنسيق والتكامل الرأسي وكما يظهر في الشكل رقم 1[4]

    فإن نقطة التداخل بين الوحدات الأدنى(جماعات العمل الأدنى) وبين الوحدات الأعلى(جماعات العمل الأعلى) وذلك في المنطقة المضللة على الرسم لابد أن تؤدي إلى تقليل من اتجاه أي إدارة نحو الاستقلالية والعمل بشكل منفرد ويستطيع المديرين الذين يوجدون معا في منطقة التداخل أن يربطوا وحداتهم في المنظمة ككل .
    6. استخدام الوحدات التكاملية : تستخدم فكرة الوحدات التكاملية بشكل مؤقت بغرض تحقيق التنسيق المطلوب وهي فكرة شبيهة بفكرة فرق العمل ذات المهام الخاصة ولكنها توجد على أساس أكثر دوما من فكرة الفرق . فالوحدة التي تعمل على خلق تكامل بين عدد من الوحدات تحتوي على أعضاء بشكل دائم هذا بالإضافة إلى بعض الأعضاء الأخريين والذين يعينون بها بشكل مؤقت ، عن طريق تلك الوحدات التي تحتاج إلى وجود درجة عالية من التنسيق فيما بينها . وعادة ما يكون للوحدات المسئولة عن تحقيق التنسيق السلطة الأكبر من تلك السلطة التي تحصل عليها فرق المهمة الخاصة بل قد يعطي لها نوعا من الرقابة على الموازنات الخاصة بالوحدات التي تنسق فيما بينها
    7. تكوين فرق عمل عبر الوظائف: تختلف فرق العمل عبر الوظائف عن فرق المهام الخاصة بأنها يتم إيجادها في المنطمة وذلك فيما يتعلق بتلك المشكلات التنسيقية التي يتكرر حدوثها في المنظمة .ولذا فإن هذا الفريق يصبح من الملامح الدائمة للهيكل التنظيمي للمنظمة. ويجتمع هذا الفريق بشكل دوري للعمل على ضمان تحقيق التنسيق المطلوب بين الوحدات التي يمثلها هذا الفريق وتكون مهمة هذا الفريق الاهتمام بكيفية وضع القرارات المتخذة موقع التنفيذ. فهم يركزون على الجانب التنفيذي للقرارات .
    8. استعان بأفراد التكامل : في هذه الحالة تعمل المنظمة على خلق دور من الأدوار يتمثل في تحقيق التكامل بين الوحدات والأفراد الذين يعينون في هذه الأدوار يحملون ألقابا وظيفية مختلفة والتي تتوقف على الصناعة التي تنتمي لها الشركة التي يعملون فيها. فعلى سبيل المثال فإن لقب الفرد الذي يؤدي هذا الدور في الشركات المنتجة للسلع المستهلكة هو مدير المنتج وهو ذلك المدير الذي يعد مسئولا عن تحقيق التنسيق بين عدد من الخطوط المنتجات للشركة أما لقب مدير المشروع لقب سائد للإشارة إلى الفرد الذي يحقق التكامل وذلك في صناعة المقاولات وصناعة أبحاث الفضاء أما في مجال صناعة الصحة (مثل المستشفيات والوحدات الصحية) فإن مدير الوحدة هو اللقب السائد للإشارة إلى الفرد الذي يلعب دور التكامل .[5]



    المطلب الثاني : التنسيق الفعال
    كل هذه الخطوات التي ذكرناها يمكن أن تحقق ما نسميه التنسيق الفعال ولكن ما هي مقاييس هذا التنسيق ؟
    أولا: يمكن تحقيقه عن طريق الأسلوب الأوتقراطي فلابد من إدارة جماعية
    ثانيا: في التنسيق الفعال يتم توحيد جميع الجهود والأنشطة في كل أجزاء التنظيم
    ثالثا: في التنسيق الفعال لابد من استمرارية العمل
    رابعا: يجب أن يكون التنسيق بين جميع الأفراد متصلين ببعضهم
    خامسا: يتضمن التنسيق العلاقات الخارجية للتنظيم
    إن اللجان والاجتماعات والمجالس ليست هي الطريقة الوحيدة لتحقيق التنسيق فهناك السجلات والتقارير وكل أشكال الاتصال كل هذه الأمور تصب لتحقيق النتيجة النهائية المطلوبة .

    [1] رفعت بسيوني، علم الإدارة العامة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، ص231-233

    [2] محمد فريد إسماعيل السيد إبراهيم سلطان ، مبادئ الإدارة ،الدار الجامعية ، الإسكندرية ، ص 241-242

    [3] محمد فريد إسماعيل السيد إبراهيم السلطان ، مرجع سابق ، ص 242-243

    [4] محمد فريد إسماعيل السيد إبراهيم السلطان ، مرجع سابق ، ص 243-244


    [5] محمد فريد إسماعيل السيد إبراهيم السلطان ، مرجع سابق ، ص 245-246

    سُئِل حكيم : *
    *كيف أعرف صديقي المخلص ......؟*
    *فقال : أمنعه ..وأطلبه..فإن أعطاك ...فذاك هو ,..وإن منعك..فالله المستعان

  3. #3
    عضو في ضيافة النهار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    صور الغزلان
    المشاركات
    33
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: بحث حول التنسيق

    المبحث الثالث : الحاجة للتنسيق والسلطات المسئولة عن تحقيقه:
    المطلب الأول : الحاجة إلى التنسيق
    إن السبب الرئيسي في الحاجة إلى التنسيق هو أن الوحدات التنظيمية والجماعات العمل لابد أن تعمل بشكل متداخل واعتمادي في ما بينها فهي تعتمد على بعضها البعض في المعلومات والموارد التي يمكنها أن تؤدي أعمالها ووظائفها وكلما زادت درجة الاعتمادية بين هذه الوحدات كلما زادت الحاجة إلى نشاط التنسيق وإذا أرادت هذه الوحدات أن تؤدي عملها بدرجة عالية من الفعالية وهناك ثلاثة أنواع من الاعتمادية وهي التجميعية والتتابعية والتبادلية .
    والاعتمادية التجميعية هي أقل أنواع الاعتمادية فالوحدات التي تعمل معا في صورة اعتمادية تجميعية تعمل معا عند أقل درجة من التفاعل حيث أن مخرجات هذه الوحدات يتم تجميعه على مستوى المنظمة فمثلا إذا كانت إحدى الشركات تمتلك فروعا للبيع الملابس فإن كل فرع يعد وحدة مستقلة له ميزانيته الخاصة به وله الأفراد الذين يعملون فيه ..الخ. ولكن الربح أو الخسارة الناشئة عن عمليات كل فرع يتم تجميعها معا على مستوى الشركة ككل فمثل هذه الفروع تتصف باعتمادية وذلك وفق المدى الذي يكون فيه نجاح أو فشل أحد الفروع مؤثرا على الفروع الأخرى ولكنها لا تتفاعل معا على أساس العمليات اليومية التي تتم في هذه الفروع .

    أما في ظل اعتمادية التتابعية فإن مخرجات أحد الوحدات تعد هي المدخلات للوحدة الأخرى والتي يوجد عملها في صورة متتابعة ومثل هذه الحالة تؤدي إلى خلق درجة مستوى من الاعتمادية
    فعلى سبيل المثال إذا نضرنا إلى خط تجميع السيارات نجد أن السيارة يتم وضع المحرك لها في مكان معين ثم ترسل إلى مكان أخر لاستكمال تركيب العناصر الأخرى ويعني ذلك أن المصنعين بينها درجة اعتمادية حيث يعتمد عمل المصنع الثاني على ما يحتاج إليه المصنع الأول غير أن مستوى الاعتمادية هو مستوى في اتجاه واحد حيث يلاحظ أن المصنع الثاني يعتمد على ما ينتجه المصنع الأول ولكن الأخير لا يعتمد على مخرجات المصنع الثاني .
    وتوجد الاعتمادية التبادلية عندما تتدفق الأنشطة في الاتجاهين بين الوحدات ومثل هذا الشكل في الاعتمادية هو أكثر الأشكال تعقيدا ففي الفندق ماريوت توجد علاقة اعتمادية تبادلية بين الوحدات المسئولة عن الحجز وأفراد الاستقبال في الفندق ، والوحدة المسئولة عن نظافة الغرف . فوحدة نظافة الغرف تحتاج إلى معرفة أي الغرف التي لها أولوية في إعدادها وترتيبها . ولو أن أي وحدة من هذه الوحدات لم تؤدي عملها بالشكل الصحيح فإن بقية
    الوحدات سوف تتأثر بذلك ويعبر الشكل رقم2 عن الأشكال الثلاثة من أشكال الاعتمادية .

    المطلب الثاني : السلطة المسؤولة عن التنسيق:
    لا نستطيع القول أن القيادة في حد ذاتها هي الأداة الوحيد لتحقيق التنسيق ، إلا أن وظيفة التنسيق لايمكن فصلها عن القيادة بحيث إذا تكلمنا عن إحداها فلابد وأن يتضمن الإشارة إلى الأخرى ولا بد أن نوضح بوضوح تام أن تحديد السلطة ، المراجعة، الاختبار، الاتصال هي خطوات وإجراءات تتصل بصميم عمل القيادي في التنظيم ومن مهمات القيادي أن يستوعب ويتحمل مسؤوليته لتحقيق التنسيق المطلوب ، وله أن يحقق ذلك إذا استطاع أن يوجه جهوده لتحقيق هذا الهدف فما هي الطريقة التي تستطيع فيها القيادة الإدارية أن تحقق أهدافها ؟ إن واقع الحال يشير أنه لا توجد طريقة يمكن أن تحل محل الجهود الشخصية والتفكير الشخصي .
    وإذا أمعنا النظر ستجد مسئولية التنسيق تقع على عاتق كبار الإداريين ولا يقتصر الأمر على القائد الإداري الذي يعمل في قمة التنظيم ، ولكن سنجد أن أي إداري مسؤول وفي أي مستوى تنظيمي مسئول عن تحقيق التنسيق للأعمال والنشاط الذي يقع من صميم اختصاصه ويظهر بجانب مسئولية التنسيق مبدأ أخر يطلق عليه وحدة القيادة أو وحدة الرئاسة حيث أن تعدد القيادات سوف يؤدي إلى حالة من التخبط في اتخاذ القرارات والى التعارض فيما بينها .
    إن وجود القيادة والواحدة معناه أنه الملجأ الأخير للسلطة التي يمكن القضاء على أسباب التعارض ، إن القيادة هي صاحبة السلطة التي تمكن الإداري من التنسيق بين المهام وبين الأفراد مع علمنا أن التنسيق كمهمة قيادية يختلف في مسؤوليته .
    فقد يكون التنسيق على مستوى الدولة ككل أي على مستوى الجهاز الإداري بأكمله ، وقد يكون التنسيق في حدود وحدة الإدارية الواحدة ، أو وحدتين ولهذا سوف نشير للسلطة المختصة بالتنسيق على مستوى الجهاز الإداري للدولة ككل ن ثم نشير بعد ذلك إلى التنسيق بالنسبة للمنظمات الإدارية داخليا وخارجيا
    1. التنسيق في الجهاز الإداري للدولة :
    تختلف السلطة المختصة بقيام بعملية التنسيق بالنسبة للجهاز الإداري للدولة باختلاف النظم السياسية للدولة ، إذ تختلف هذه السلطة في النظام البرلماني حيث تكون سلطة التنسيق لرئيس مجلس الوزراء يساعده عددا من المكاتب أو اللجان المختصة عنه في النظام الرئاسي حيث تكون سلطة التنسيق من اختصاص رئيس الدولة بمساعدة بعض الهيئات واللجان فرئيس الدولة يمثل محور السلطة ويحتل مكانه مجلس الوزراء في النظام البرلماني .


    2. التنسيق على مستوى المنظمة الإدارية:
    لكي تمنح المنظمة في تحقيق أهدافها لا بد للقيادة الإدارية أن تملك قدرة وكفاءة عالية للتنسيق بين أقسام المنظمة وفروعها أو بين المنظمة وسائر المنظمات التي ترتبط بها ولا يشترط قطعا أن تقتصر مهمة التنسيق على القادة الإداريين دون غيرهم فقد تتولى المهمة التنسيقية أربع مجاميع يمكن ترتيبها على الشكل التالي
    • القيادات الإدارية
    • المجالس
    • اللجان
    • الاجتماعات الدورية لأعضاء التنظيم
    التنسيق عن طريق القيادات الإدارية :
    حيث يعمل كل قائد في تنظيمه ونطاق إدارته على تحقيق التجانس بين من يعملون معه والتوفيق بين نشاطاتهم لكي تتحقق الأهداف المرسومة حتى القيادة العليا والتي تتمثل بالوزير بالنسبة إلى وزارته أو الرئيس مجلس الإدارة بالنسبة المؤسسات العامة فغنه يقع عليه مهمة التنسيق الأقسام الرئاسية في الوزارة أو المؤسسة.
    ويكون كل واحد منهم مسئول مسئولية قيادية، على تحقيق الانسجام والترابط بين رؤساء الأقسام وتنمية روح الفريق الواحد ولا يضر القائد الاستعانة بأهل الخبرة والتجربة والرأي السديد فيما يعترضه من مشاكل خلال عمله التنسيقي .
    وعلى القيادة العليا أن تشرك أعضاء التنظيم في رسم سياسته وأهدافه وإقناعهم بروح التصاعد والترابط لتحقيق أهداف التنظيم .
    وهناك يأتي دور القيادات الوسطى " رؤساء الأقسام ومديري الإدارات الرئيسية والمصالح والفروع كقناة التنسيق بين القيادات العليا والقيادة في المستويات الدنيا هذه القيادات لها الدور الفعال في انسياب العمل ووضوح الأهداف موضوع التطبيق الفعلي والعملي .
    التنسيق عن طريق المجالس :
    المجالس التي يتم تشكيلها بين قادة الإداريين في منظمة معينة أو بين قادة في منظمات متعددة بهدف تبادل وجهات النظر والعمل على تحقيق الأهداف المشتركة.




    التنسيق عن طريق اللجان :
    وهناك نوعان من اللجان :
    الأولى: لجة المديرين وتعمل بصفة مستمرة داخل التنظيم وتتكون هذه اللجنة من كبار الإداريين في التنظيم
    الثانية: اللجان المتخصصة وهي التي تبحث في المجالات المتخصصة مثل لجنة الميزانية ولجنة المديرين لها أهمية في : أ ـ تطبيق أساليب الإشراف لتوحيد التوجيه
    ب ـ التنسيق بين البرامج الطويلة الأمد والقصيرة
    ج ـ تحقيق المرونة في معالجة الظروف المستجدة
    د ـ توحيد الخبرات الواسعة للمديرية باتجاه هدف تحقيق حسن مسار التنظيم .
    الاجتماعات الدورية لأعضاء التنظيم :
    لغرض تبادل وجهات النظر بين مجاميع فيما يتعلق في تنفيذ الخطوات بين القيادة العليا والقيادة الدنيا ففي هذه الاجتماعات تعطى للجميع حرية التعبير والشعور بوحدة روح التنظيم ومشاكله والقدرة على التعريف والإحاطة بنطاق الخلاف ومشاكله
    إن أحسن طريقة لتحقيق التنسيق هي حضور ممثلي الجماعات الوظيفية الذين يتفهمون ويتأثرون مباشرة بالقرارات ويعملون على تنفيذ السياسات المرسومة في هذه الاجتماعات

    التعديل الأخير تم بواسطة حاجي اسلام ; 08-01-2009 الساعة 11:58 AM
    سُئِل حكيم : *
    *كيف أعرف صديقي المخلص ......؟*
    *فقال : أمنعه ..وأطلبه..فإن أعطاك ...فذاك هو ,..وإن منعك..فالله المستعان

  4. #4
    نهاري ذهبي الصورة الرمزية khalil
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    1,713
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: بحث حول التنسيق

    باااااااااااااااارك الله فيك حبيبي اسلام





    لو خيروني بين حبيبتي والجزائر لاخترت حبيبتي...

    ليس لأني لا أحب الجزائر...

    بل لأن حبيبتي هي الجزائر،،،

    يسألوني لماذ أحــب الجزائر؟!!

    ما أغباهم كأنهم يسألونني لماذا اتنفس...أعشقــك يا جزائر




    قسما بالله رب السموآت العليا نحن لا نحب في الكون سـوى آلجيريآ






  5. #5
    نهاري ذهبي الصورة الرمزية chanwi
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,479
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: بحث حول التنسيق

    شكرا وليد بلادي على الموضوع في انتظار ابدعاتك


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •