تناقشت في جلسة مع صديق لي حول موضوع تبادل الاسرى الفلسطينيين بالجندي الاسرائيلي فسالني مارايك .
فقلت: شيئ عادي جدا يريدون اسيرهم ونريد اسرانا .فقال : اليس من العار والذل لنا واحد مقابل الف.
فاجبته مبتسما : متى كانت الامة عزيزة حتى تذل.
ياخي اي ذل تتحدث عنه والامة وبعد ان خرجت من باب ظلم وذل الاستعباد والاستعمار لتدخل في نفق ظلام وذل انظمة فاسدة تتكسرعلى صخورها احلام الامة في البناء والتشييد .وتخرب الانسان جوهره والعمران هيكله.
نعم انه الذل الذي صبغ ولطخ به شرف الامة الابيض وبعد زهوها بالتحرر من الاستعمار شرذمة ممن يدعون انفسهم زعماء امثال عبد الناصروبومدين وحافظ الاسد وبورقيبة والقائمة السوداء اطول وهم الذين توارثو الكعكة فيما بينهم حيلة تارة وغدرا تارة اخرىورضو بالحدود السياسية التى رسمها الاستعمار على خارطة تداعت عليها الامم وكان الامة ليست جسدا واحدا اذا اشتكى من عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما قال عليه الصلاة والسلام.
حكموا بغير ما انزل الله وبما يخالف اعراف ودين وتقاليد الامة فاستوردو في تخبط اعمى مناهج الشيوعية المقيتة والراسمالية الظالمة فضلو وظلت الامة معهم لاتعرف لها مخرجا ورهنوها تبعا لكلا النهجين .فاستغبو الشعوب في مسرحية هزلية سموها القومية احيانا والمقاومة احيانا اخرى فحاربو العلماء والادباء والمشايخ وحطمو كل مصباح مضيئ .
نعم يااخي ان صفقة الواحد بالالف وكل مايدمي قلبك هو نتيجة وليس سبب .هونتيجة لهؤلاء الخطأ .الذين رحلو عن الدنيا وحملو وزرالامة على ظهورهم وسنلتقي بهم على قنطرة المظالم يوم القيامة وستسأل الامةربها ان خذ لي بحقي منهم على ما اقترفوا وسيشفي الله غيض قلوب مؤمنين .
ن ما يؤسف ان تجد اليوم اناسا يعيشون بفكر القومية المزعومة وهم يجترون علنا في كل لحظة مدحا لهؤلاء الطواغيت ويدعونه بالزمن الجميل وكأن الامة لم تعرف الجمال الا بهم ومعهم . حتى كادو ينسوننا عزنا الاصيل و ربيعنا المزهر منذ عهد الصحابة وهارون الرشيد والمعتصم والايوبي وكل من ساهم في بناء جدار الامة الكبير بلبناة العلم والعزة حتى اصبح اساطير وحكايات تروى ونظريات مخبئة في سطور بطون الكتب.