شروط الإجتهاد للشيخ العلامة فضيلة الدكتور صالح الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأيت في المنتدى من ادعى أن أحدالأشخاص إجتهاده مغفور بإذن الله
ولكن هل هذا الذي اجتهد هل هو من أهل الإجتهادبعلم أم لا ؟
فأحببت أن أبين شروط الإجتهاد بهذه الكلمة القيمة لفضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى
شروط الاجتهاد
أما شروط الاجتهاد، فإنه لما كانت مرتبة الاجتهاد واستنباط الأحكام مرتبة خطيرة لأن ذلك يتضمن الإخبار عن حكم الله، والاجتهاد عرضة للخطأ، وهذا يترتب عليه آثار سيئة على الأجيال اللاحقة بحيث تكون تلك الأخطاء الاجتهادية سببًا في ضلال من يأخذ بها، وفي ابتعاده عن الكتاب والسنَّة، لذلك صار منصب الاجتهاد منصبًا عاليًا لا يناله إلا من توافرت فيه المؤهلات العلمية .
قال العلامة ابن القيم [أعلام الموقعين ( 1/ 10-11 )] رحمه الله : ولما كان التبليغ عن الله سبحانه وتعالى يعتمد على العلم بمايبلّغ والصدق فيه، لم تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفتيا إلا لمن اتصف بالعلموالصدق، فيكون عالمًا بما يبلغ صادقًا فيه، ويكون مع ذلك حسن الطريقة، مرضي السيرة،عدلًا في أقواله وأفعاله، متشابه السّرِّ والعلانية في مدخله ومخرجه وأحواله . وإذاكان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيَّات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات، فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يعدّ له عدّته، وأن يتأهب له أهبته، وأن يعلم قدر المقام الذي أقيم فيه، ولا يكون في صدره حرج من قول الحق والصدع به، فإن الله ناصره وهاديه، وكيف وهوالمنصب الذي تولاه بنفسه رب الأرباب ! فقال تعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ .
وكفى بما تولاه الله تعالى بنفسه شرفًا وجلالة، إذ يقول في كتابه : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ .
وليعلم المفتي عمن ينوب في فتواه، وليوقن أنه مسؤول غدًا بين يدي الله . انتهى . ولما كان منصب الاجتهاد بهذه الخطورة . فقد وضع العلماء شروطًا لمن يتول ىهذا المنصب، لأجل تلافي الأخطار الناجمة عن اجتهاد من لا تتوفر فيه تلك الشروط،واعتبار اجتهاده غير معترف به، ولا يجوز العمل به وهذه الشروط كما يلي [انظر روضةالناظر ( ص190، 191 )]
1 - إحاطة المجتهد بمدارك الأحكام المثمرة لها، من كتاب وسنَّة وإجماع واستصحاب وقياس، ومعرفة الراجح منها عند ظهور التعارض، وتقديم ما يجب تقديمه منها كتقديم النص على القياس .
2 - علمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع والاختلاف، ويكفيه أن يعلم أن ما يستدل به ليس منسوخًا، وأن المسألةلم ينعقد فيها إجماع من قبل .
3 - معرفته بالعام والخاص، والمطلق والمقيد،والنص والظاهر والمؤول، والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، والمحكم والمتشابه .
4 - معرفته بما يصلح للاحتجاج به من الأحاديث من أنواع الصحيح والحسن،والتمييز بين ذلك وبين الضعيف الذي لا يحتج به، وذلك بمعرفته بأسباب الضعف المعروفةفي علم الحديث والأصول .
5 - أن يكون على علم بالنحو واللغة العربية يمكنه من فهم الكلام .
تلك أهم الشروط التي لا بد من توافرها في المجتهد، والعدالةليست شرطًا في أصل الاجتهاد، وإنما هي شرط



LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس



المفضلات