النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

  1. #1
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    216
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    0

    Angry الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»






    السلام عليكم


    لم تكن الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، في الجزائر، بعيدة عن التطورات



    السياسية، بل هي لصيقة بها، وتكاد تكون مرآة صادقة لمتغيراتها. وبمقدار ما كانت



    الحياة السياسية تضغط على المواطنين، كان العنف يتصاعد بين اللاعبين، لا بل وفي


    علاقتهم بالجمهور. وحين شاهد الجزائريون مواطنهم، النجم زين الدين زيدان، في نهائيات


    كأس العالم، ينطح زميله في الملعب في صدره، ربما شعروا أكثر من أي وقت مضى



    انه يشبههم، وأنه ينتمي اليهم وإلى تاريخهم.









    يشاع عندنا لفظ «نبض الشارع»، للتعبير عن الميول الدفينة لأي شعب أو جماعة مقابل



    الثقافات الرسمية التي تحاول السلطات تكريسها بكل الوسائل. والملاحظ أن هناك ما


    يمكن تسميته «نبض الملعب». فالملاعب الرياضية أضحت منتجا حقيقيا للكثير من القيم


    الثقافية الجديدة. ومن القيم السلبية المعروفة والتي أعيد انتاجها في ملاعبنا «العنف»



    بكل أشكاله. والملاعب الجزائرية لا تخلو من هذا العنف الذي تعدى الجسدي منه



    ليتحول إلى ما يمكن تسميته «العنف الثقافي»:

    معروف عن الفرق الرياضية لكرة القدم خاصة في الجزائر أنها جاءت، كرد فعل على



    الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، وجاءت تسميات الفرق الرياضية لتدعم هذه المقاومة


    والتعبير عن الهوية العربية الإسلامية، وزيادة على تسميات من قبيل «مولودية» الذي


    يحيل إلى مرجعية دينية إسلامية (نسبة إلى المولد النبوي الشريف)، وهي تسميات




    ألصقت بالكثير من الفرق الجزائرية مثل: مولودية الجزائر العاصمة، مولودية وهران،


    مولودية قسنطينة، مولودية سعيدة، مولودية باتنة،... والاتحاد والترجي والوداد، وغيرها



    من التسميات التي أضيف إليها كلمة اسلامي للتفريق بين ما هو عربي ـ أمازيغي من



    جهة، وما هو أوروبي من جهة أخرى. ولما جاءت ثورة نوفمبر التحريرية استعملت


    الرياضة بشكل موفق جدا، وطلب قادة الثورة من الجزائريين الذين كانوا يلعبون في




    كبرى الأندية الأوروبية من أمثال عبد الحميد كرمالي ورشيد مخلوفي ومصطفى زيتوني



    وغيرهم الالتحاق بالثورة، وذلك بتشكيل فريق جبهة التحرير الجزائرية الذي دافع عن


    القضية الجزائرية. وكان بعض من هؤلاء مرشحا للعب ضمن المنتخب الفرنسي في


    مونديال السويد 1958، لكنهم ضحوا بكل شيء والتحقوا بالثورة، وساهمت الرياضة



    مع «العنف الثوري» في تحرير الجزائر من الاستعمار.

    ولما جاء الاستقلال استمرت العلاقة بين كرة القدم والعنف بطريقة عجيبة. ومن غرائب



    الصدف أن الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس أحمد بن بلة تم وبن بلة يتابع مباراة


    في كرة القدم في ملعب وهران بين الجزائر والبرازيل ومن ساعتها سمي الملعب




    بـ «ملعب 19 جوان» (تموز- يوليو)، وهو تاريخ الانقلاب. وعندما انحسرت وسائل التعبير


    بعد ذلك، نما نوع من العنف الجسدي والعنف اللفظي في الملاعب الجزائرية. فزيادة



    على المعارك الجسدية التي كانت بين اللاعبين وحتى مع الجماهير، انتشرت الكثير من





    الأهازيج العنيفة مثل: «رابحين قاتلينكم.. خاسرين قاتلينكم» (سوف نقتلكم سواء


    انتصرنا عليكم في اللعبة أم خسرنا)، و«الدخلة دخلتوا والخرجة منين» (لقد دخلتم إلى

    الملعب لكن من أين ستخرجون؟) وهو نوع من التهديد والوعيد بلغة فيها نوع من شعرية


    العنف.

    في نهاية فترة حكم هواري بومدين، جاء ما سمي بـ «الإصلاح الرياضي» متناغما مع



    الثورات الثقافية والزراعية والصناعية، وألحقت النوادي بشركات صناعية وغابت العبارات


    الشعرية من التسميات أو أصبحت تسميات النوادي فيها شيء من العنف


    مثل: «جمعية إلكترونيك تيزي وزو، ووفاق الخشب والفلين للقل، وجيل سكاكين برج


    منايل، وغيرها من التسميات التي حملها "الإصلاح الرياضي». وهي التسميات التي


    التصقت بالنوادي لأكثر من عقد من الزمن، تخللها تألق للمنتخب ولبعض النوادي في


    المنافسات القارية والدولية وكانت نهايتها مليئة بالعنف والمشادات بين الجماهير. وقبل


    انفجار العنف الأكبر مع أحداث أكتوبر (تشرين الأول) 1988 أعلن وزير الشباب والرياضة



    ساعتها عن تغيير التسميات المعتمدة التي لا تمت للرياضة بصلة بل وربما تكون قد



    ساهمت في انتشار ثقافة العنف، وعادت كل النوادي إلى التسميات الأصلية، لكن ثقافة



    العنف تواصلت بشكل آخر، وخرج العنف من الملاعب إلى المدن والشوارع والممرات.




    والغريب في الأمر أن التسميات العنيفة التي انتزعت من أسماء النوادي، حلت محلها


    تسميات أكثر عنفاً على مناصري النوادي، وقد وضعها المشجعون أنفسهم، وأصبح



    بموجب ذلك للأنصار أسماء. فأنصار «اتحاد الحراش» يسمون «الكواسر» وهي التسمية


    المستمدة من الفنتازيا التاريخية المعروفة، وأنصار «أهلي البرج» يسمون «الجراد


    الأصفر» (الذي يأتي على الأخضر واليابس)، وأنصار «مولودية الجزائر» سموا أنفسهم



    في البداية «الجوارح» (من الفانتازيا التاريخية) ثم تحولوا إلى «شناوة» (الصينيون وذلك

    لكثرة عددهم)، وبقيت الملاعب الجزائرية تتراوح بين عنف الثقافة وثقافة العنف في كل الأحوال.

    عندما أنهى النجم الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، زين الدين زيدان مشواره الذهبي،



    بذلك الاستعراض العنيف، حين نطح اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي، علق بعض




    الجزائريين الذين يعشقونه قائلين بأن نجمهم برهن أنه جزائري أصيل، وهو مشبع بثقافة


    جزائرية بقدر ما فيها من جمالية الفن فيها أشياء من «جمالية العنف». وفي الأخير تمر



    الأجيال ولكل زمن نجومه ويبقى العنف لصيقا بالرياضة، وتبقى الملاعب الجزائرية أسيرة


    للعنف الجسدي و«العنف الثقافي» على حد سواء.
    التعديل الأخير تم بواسطة Security_soft ; 05-17-2009 الساعة 10:49 AM



  2. #2
    شيزوفرينيا غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    255
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    مواضيعك مهمة و في الصميم لي عتب صغير اكتب بخط اصغر و تجنب ترك مساحات شاسعة و واسعة بين الجمل لان قراءة الموضوع ستصبح مملة


    بالنسبة للعنف و المعنفين و العنيفين لا يمكن لومهم لان المنظومة الجزائرية التربوية الثقافية التاريخية هي نتاج العنف فهي تنتج العنف باستمرار و في مظاهر مختلفة السرقات الطلاق الاغتصاب الملاعب عنف الادارة عنف الاسرة
    فهو اعادة انتاج للعنف



  3. #3
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    216
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    اكتب بخط اصغر و تجنب ترك مساحات شاسعة و واسعة بين الجمل لان قراءة الموضوع ستصبح مملة /////



  4. #4
    هارون غير متواجد حالياً
    عضو فعال الصورة الرمزية هارون
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    كل قلوب الناس جنسيتي..
    المشاركات
    284
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    شكرا أخي على المجهود...
    للإضافة أيضا ..الملاعب الجزائرية كانت ولاتزال منطلقا للأغاني السياسية بكل توجهاتها ..والجماهير تنطلق أحيانا بعفوية وأحيانا موجهة من أطياف سياسية تتخد من لجنة الأنصار مطية لذلك..
    ..قبل التعددية كانت الملاعب هي المتنفس للمكبوتات السياسية ..وكانت أغنية -على بولفراد ماقلتش شي ..وعلى بويعلي ماتفراش..-وكان الأغنية الخالدة لانصار المولودية نهاية الثماننيات-علي لابوانت في الثوره..علي بن الشيخ في الكوره..وعلي بلحاج في الدين- على وزن يحياو ولاد بلادي..
    كما أن الملاعب كانت ولاتزال مسرحا للتعبير عن الغبن السياسي والاجتماعي...سركاجي بيبان حديد ..الدخلة من باب جديد الهبطة من سوسطارة الدولة يا الحقارة...
    لتمر كل الأزمات على الجزائر وتجد تفاعلا لها في الملاعب.. للإرهاب ..الحرقة وكل المآسي..
    ..لكن في السنوات الأخيرة أصبح العنف اللفضي ومايتردد من أغاني فا حشة سقطة ..وهبوط فظيع في المستوى..
    ..شكرا أخي على الموضوع..
    ..تحياتي..
    إنَّني المشنوقُ أعلاهُ
    على حبلِ القوافى
    خُنتُ خوفي وارتجافي
    وتَعرَّيتُ من الزيفِ..
    وعلى ذلِكَ . .
    وَقَّعْتُ اعترافي !



  5. #5
    raoufdz غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    186
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    أخي بارك الله فيك على هذا الطرح الجميل فقد أثرت موضوع هام جدا على الساحة الجزائرية وهو العنف في الملاعب .
    أخي الكريم يكاد العنف الرياضي يحصد كل أسبوع قتيل وعشرات الجرحى دون أن تحرك السلطات ساكنا وكأني بها تغذي هذا العنف ليصبح الشغل الشاغل للجزائري هو الثأر فالكاسر يثأر من الشنوي والسطايفي يتربص بالبرايجي والوهراني ينتظر في الشلفي وهكذا.......
    أخي أثرت الموضوع ولم تحدد المسؤول عن هذا ولكي نحافظ على الرياضة الجزائرية من هذا الداء وقبلها المجتمع الجزائري يجب تحديد المسؤول والظروف التي تدفع الشباب الى ممارسة العنف في الملاعب ولا نكتفي بالقاء اللوم على العقلية الجزائرية .
    أخي الكريم من وجهة نظري أحمل المسؤولية الأولى الى المسؤولين على الرياضة الجزائرية من اتحادية ووزارة نظرا لقراراتهم المتخبطة والمتحيزة التي تشعر البعض بالحقرة .
    وكذا عدم اهتمام الوزارة ببناء ملاعب مؤمنة تحفظ الأمن والسلامة للمشجعين .
    وتتحمل المسؤولية أيضا الصحافة الجزائرية التي تشعل لهيب المعارك -ان صح التعبير -بعناوينها الحربية المملوءة بالحقد ودس الضغائن لغرض تجاري رخيص .
    ويتحمل المسؤولية أيضا رؤساء الفرق والمدربين الذين يغطون أخطاءهم ويحملون فشلهم دائما للحكام وتجد من يقوم بتهييج الشباب المسكين ودفعه للعنف تعبيرا عن رفضه لظلم فريقه.
    أخي الكريم الحل هو منظومة رياضية شاملة تحدد دور كل طرف في الرياضة وبناء ملاعب مؤمنة تحفظ سلامة أبنائنا واخواننا في الملاعب .
    وأختم بأن حياة جزائري واحد أهم وأثمن من كل البطولات التي يأتي بها هذا الفريق او ذاك وبناقص من رياضة تقتل والأجدر الاهتمام بما ينفع الناس.



  6. #6
    مريم غير متواجد حالياً
    نهاري متميز
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    349
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    فعلا موضوع هام جدا، جازاك الله خيرا على البحث والجولة التاريخية التي قدتنا فيها عبر ملاعب الجزائر والسنوات القدام



  7. #7
    bachirkahoul غير متواجد حالياً
    نهاري جديد الصورة الرمزية bachirkahoul
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    الجزائر ، الجلفة
    المشاركات
    18
    Downloads
    0
    Uploads
    0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الملاعب الجزائرية بين العنف الجسدي و«العنف الثقافي»

    للحد من الظاهرة يجب البدأ بتوعية حقيقية تبدأ من المنزل فالمدرسة فالشارع ........... شكراااا على الموضوع.



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78