
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم
ختي الفاضلة شهناز، علني أنظم إليك في جماعة الأغبياء

لكن لا أحب هذا المصطلح كثيرا، أو بالأحرى لا أحبه بتاتا

لست ولست وليس أحد من البشر غبيا لطيبته يا أختاه، بل ذوو القلوب القاسية والعقول الفارغة هم من يتعاملون مع ذوي القلوب الرقيقة والعقول النيرة الطاهرة على أساس أنهم أغبياء
نعم حبيبتي،
لقد خلق الإنسان على الفطرة، والفطرة تشمل كل شيء طيب هدفه إرضاء الله، فالعاقل يستطيع بالفطرة التمييز بين الحسن والسيء.........
والإنسان الطيب هو الإنسان حسن الخلق مع الناس، فيعاملهم بلطف ويلبي حاجاتهم لوجه الله.
فلو تحول مفهوم الطيبة في عقول الطيبين بهذا المفهوم لقبلوه ورحبوا به وافتخروا بأنفسهم.
لكن للطيبة حدود إذ لا يجب أن تدفع بالطيب إلى غضب الله عليه بأن يلبي حاجات الناس أو يفعل شيئا لهم وهو في الواقع يخالف أوامر الله، كذلك ليس من الطيبة الرضوخ للناس بشكل يهين كرامة الإنسان، أو يجعله لعبة تتداولها الأيدي العفنة.
وفي هذا الباب على الإنسان أن تكون له شخصية قوية ولا أقصد بهذا أن يكون قاسيا مع الناس بل بالعكس، إنما يجب أن يكون لينا يحكم عقله قبل القيام أو الامتناع عن عمل ما.
مثلا ليس من الطيبة أن يقبل الإنسان أن يتهم أو يفترى عليه أو يسب إذ يجب عليه أن يدافع عن نفسه، ليس بالمشاجرة وإنما بالحكمة والصبر على البلاء.
وليس من الطيبة أن يقبل الإنسان فعل شيء مضر بصحته لأن الله نهانا أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة.
لكنه من الطيبة أن يتسامح الإنسان ويعفو لأن الله قال:" فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم"
كما أنه من الطيبة أن يسامح الإنسان غيره إذا مثلا نسي هذا الآخر أن يسدد ما عليه من دين أو كان معسرا.
والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى غير أنها لا تحضرني الآن، وبإذن الله كلما تذكرت نقطة ما ذكرتها لك أختاه.
وعلى كل حال فإن للإنسان عقلا يجب أن يستغله فيما يرضي الله ولا يِِؤذي نفسه، كذلك قد أثبتت دراسات علمية أن أكثر الناس عرضة لمرض فقدان الذاكرة هم ذوو الشخصيات الضعيفة، الذين كانت معظم مواقفهم سلبية ولم يقولوا كلمة "لا" في حياتهم بل حذفت هذه الكلمة من قاموسهم....
فتعلمي أن تقولي "لا" لما يتطلب الأمر ذلك.....
واعلمي أنه طالما فعلت شيء لوجه الله فلست غبية، أما إذا فعلته لوجه الناس بعيدا عن إرضاء الله فعليك مراجعة نفسك...
تحياتي

المفضلات