يبدو أن انفلونزا الخنازير ستكون الوباء الذي يهدد معظم البلدان ويضع الإنسان أمام خيار الحفاظ على حياته، فبعد انتشاره في المكسيك والولايات المتحدة الأميركية دق أبواب الشرق الأوسط من خلال اصابات في اسرائيل، وعلى الرغم من أن معظم الاختصاصيين الذين سألتهم ايلاف من خلال هذا الملف حول مدى تأهب الدول وجهوزيتها في محاربة هذه الانفلونزا، إلا أن الخطر يبقى يهدد بلدانًا كثيرة.
وفي الشرق الاوسط أعلنت الاردن استنفارها التام لمواجهة هذا الوباء، وكذلك السلطة الفلسطينية، اما سورية فأعلنت ألا مخاوف من انتشار إنفلونزا الخنازير، وأعلنت الجزائر تأهبها الكامل لمحاربة هذا الوباء. وفي ما يلي تقارير لمراسلي ايلاف من مختلف البلدان حول انفلونزا الخنازير.
تزامنًا مع تفشي الفيروس الخنزيري في القارة الأميركية ودوران الشبهات حول عدد من الإصابات بأوروبا بدأ المواطنون بالتساؤل حول طبيعة هذا الفيروس وما هي سبل استباق خطره. في هذا الصدد، فتحت "ايلاف" ملفًا خاصًا يتناول عدة زوايا من هوية هذا الفيروس الجديد. في ما يلي نص الحوار الذي أجرته ايلاف مع البروفيسور "اينريكو جيراردي" المختص في العلوم الوبائية في جامعة روما:
* هل هناك أدوية لعلاج المصابين بهذا الفيروس؟
- من أصل أربعة أدوية مضادة للفيروسات، موجودة في تصرفنا، هناك دواءين أثبتا فعاليتهما في معالجة حمى الخنازير.
* هل من الممكن شراءهما في الصيدليات؟- نعم. يجري توزيعهما في الصيدليات بإيطاليا شرط أن يكون بحوزة أي شخص وصفة الطبيب.
* هل يُنصح لكل من سافر الى المكسيك تعاطي هذه الأدوية؟
- في حال الإصابة بالوعكة الصحية، بعد العودة من رحلة المكسيك، فإن على المريض مراجعة طبيبه فورًا واتباع نصائحه.
* ماذا بالنسبة إلى أولئك الذين يهمون بالسفر الى المكسيك؟- ان استعمال المضادات الفيروسية بصورة وقائية ليست فكرة جيدة. فالفيروس قادر بالفعل على أن يتحور بسرعة. وبعد فترة من الوقت، فإنه يضحي مقاومًا للأدوية. هذا ما يدفعني الى القول ان الأدوية يجب استعمالها عند الحاجة فقط وعبر جرعات دقيقة. وإلا، فإنها تشكل خطرًا على الصحة.
* إذن، لا يمكننا أن نجزم أن الأدوية قادرة على حمايتها من وباء الخنازير؟
- في حال استعمال هذه الأدوية المضادة للفيروسات على نحو سليم فان فعاليتها مضمونة. في ما يتعلق بحمى الخنازير فان مرجعنا الوحيد هو الحمى الإسبانية التي تفشت بين عامي 1918 و1919. آنذاك، كان الطب متأخراً وغير قادر على معالجة التهابات الرئة. ما أدى الى تعقيد الأمور، ليس بسبب الفيروس مباشرة إنما جراء التخلف الطبي الذي قضى على حياة عشرات الآلاف من الأشخاص. أما اليوم، فإن خطر تحول فيروس حمى الخنازير الى كارثة صحية مستبعد جداً.
* لكن لماذا هذا العدد الضخم من الوفيات(أكثر من 100 شخص) بالمكسيك؟- ان أي نوع من الأنفلونزا، حتى تلك التي تتفشى في موسم الشتاء، تخلف ورائها ضحايا. كي نستطيع المقارنة بين الوفيات الناجمة عن حمى الخنازير وتلك الناجمة عن الأنفلونزا العادية علينا أن نعرف عدد الأشخاص المصابين بالمكسيك. وهذه معلومة غير متوفرة حاليًا. في الولايات المتحدة الأميركية، التي تتأتى منها معلومات دقيقة حول عدد المصابين، نجح الأطباء في معالجة جميع الحالات المسجلة لديهم.
* عدا عن الأدوية التي تتفاعل بالجسم بعد الإصابة بهذا الفيروس الخنزيري، هل ثمة لقاح لاستباق خطر الإصابة به؟
- لا. لكن اللقاح يمكن إنتاجه لاحقاً لأن الفيروس جرى عزله.
* ماذا تنتظرون لانتاج هذا اللقاح؟
- ان إنتاج لقاح، يُستعمل على نطاق واسع، باهظ الثمن ويحتاج وقتاً طويلاً. ستبدأ السلطات الصحية الدولية التفكير بإنتاجه فعلاً إذا ما أثبت الفيروس الخنزيري خطورته الشديدة. للآن، نحن مقتنعون أنه ليس خطراً. في عام 1976، أصيبت الولايات المتحدة الأميركية بأنفلونزا الخنازير. على الرغم من تسجيل إصابات محدودة بها فإن السلطات الصحية قامت بتلقيح 40 مليون شخصاً. في الحقيقة لم يكن هذا اللقاح فعالاً لا بل حامت الشكوك حول مدى سلامته على الصحة البشرية.



LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع اقتباس
الله وحده القوي والعزيز

المفضلات