"مجموعة أهم الأحداث" : منذ أن نشأ الله ،عز وجل، الكون وأرسل إليه الإنسان ليعمره و إحقاق الحق فيه ، منذ ذالك الحين والمال يلعب دورا هاما وفي كثير من الأحيان يصبح هو الحق ولا شيء يعلو فوق بريق المال والجاه بقاعدة "قدرك على قيس ما في جيبك". وقصص كثيرة تتداول بين الأجيال عن تأثير المال في تبرئة المجرمين وإدانة الأبرياء ، ولو إلى حين .
من بين تلك القصص ،قصة جرت في وقت ما وفي مكان ما من أرض الله الواسعة. القصة تقول أن أحد أبناء كبار الأثرياء قبض عليه بتهمة ارتكابه جريمة قتل مع سبق الإصرار و الترصد .
فاتصل والده ،صاحب المال و الجاه، بالقاضي المكلف بمحاكمة ولده ، لكن القاضي تأسف له بأنه لا يستطيع فعل أي شيء ينقذ ابنه من حبل المشنقة لأن كل دلائل وشهود عيان تثبت أن ابنه هو من ارتكب تلك الجريمة . فرد عليه الرجل بكل ثقة نفس بل هناك قانون يبرئ ابني من تلك الجريمة ، فتعجب القاضي من ذالك وكيف هو الدارس القانون "ذهابا و إيابا" لا يعرف ذالك .
وفي اليوم التالي حمل الرجل إلى ذالك القاضي كتابا ضخما ووضعه بين يديه قائلا له " أتركك سيدي القاضي تدرس مواد هذا الكتاب جيدا فان فيه مواد كثيرة تبرئ ابني من تلك الجريمة" مضيفا له "وإذا أردت توضيحات لأي مادة غير واضحة أو ناقصة فأنا مستعد لتوضيحها أكثر " ، وتركه وأنصرف .
بدأ القاضي في تفحص ذالك الكتاب و إذ به يجد في كل صفحة "ليرة ذهبية" إلى آخر صفحة . فاستدعى بسرعة ذالك الرجل قائلا له "فعلا وجدت مواد من القانون يمكن من خلالها تبرئة ابنك من حبل المشنقة" .
وأوضح له أنه سيتم تمكين ابنه من الخروج خلسة من زنزانته وعليه القيام بجريمة قتل أخرى وبشرط أمام نفس الأشخاص الذين شهدوا ضده في الجريمة الأولى وعليه العودة بسرعة إلى زنزانته .
وبالفعل تم كل ذالك وبدأ التحقيق في تلك الجريمة و إذ به نفس الأشخاص يتهمون ابن ذالك الرجل المسجون على ذمة جريمة القتل الأولى بأنه هو نفسه من ارتكب الجريمة الثانية.
وهنا نهرهم القاضي بقوة ، قائلا لهم كيف يمكن لشخص يرتكب جريمة قتل وهو مسجون. هذا يعني أنكم "شهود زور" في الجريمة الأولى أيضا وظلمتم الرجل "ظلما و بهتانا" تعاقب عليها كثير من مواد القانون المعمول به . وتم فعلا تبرئة ابن ذالك الثري بفضل " مواد قانون الليرات الذهبية" ...
حمدان العربي الإدريسي
30.09.2010



LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس


المفضلات