إنتهت الحرب العالمية الاولى والثانية ولكن متى نتخلص من الحرب العالمية الثالثة وهي حرب قوية على الحروب السابقة لأن جنودها خفاء ألا وهي الغزو الثقافي
استغل الغرب حالة الضعف تلك ليسيطر على بلاد المسلمين عسكرياً، ويبدد الملايين منهم في حرب انتقامية عدوانية غاشمة.
لم يكن السلوك الغربي ضد المسلمين منذ سقوط الأندلس حتى الآن ينبع من حضارة إنسانية لها معاييرها الاخلاقية، ولكنه ينبع من رغبة متوحشة في الانتقام والإبادة.
دراسة الاستعمار الفرنسي في الجزائر توضح تلك الحقيقة، كانت فرنسا التي تدعي التمدين والحضارة وترفع شعارات الحرية تقوم بعملية إبادة لشعب الجزائر، وهي إبادة مادية وثقافية، حيث كانت تريد فرنسة الشعب الجزائري بمعنى أن يتخلى بشكل كامل عن هويته الإسلامية، ويصبح فرنسيا يتحدث لغة فرنسا، ويتبع نموذجها الحياتي.
لكن فرنسا فوجئت بأنها قد فشلت برغم عنف عملية الابادة المادية، وأن الهوية الإسلامية لا يمكن أن تقتلع من نفسية الجزائريين لأنها تشكل حياتهم وشخصيتهم وتاريخهم ومستقبلهم.
وكذا الاستعمار في البلدان العربية الاخرى .فلما فشل الغرب في الحرب العسكري يريد الانتقام من المسلمين بالحرب الفكري
وأمريكا أنفقت الكثير من الأموال، ومازالت تنفق ليتغير مضمون المناهج التعليمية في العالم الإسلامي. والهدف بوضوح هو ابعاد الناس عن الإسلام بمفهومه الشامل الذي يشكل الحياة كلها، ويربط بين الدين والدنيا، والعبادة والسياسة، ويؤهل الناس للعمل والبناء وتحقيق النهضة، وتشكيل الحضارة واعمار الأرض.
لقد أصبح الكثير من وسائل الإعلام في العالم الإسلامي أدوات للغزو الثقافي الغربي، وما تقدمه هذه الوسائل يتعارض مع الخصوصية الحضارية، و الثقافية للأمة الإسلامية.
الأمة تحتاج إلى إصلاح نظامها التعليمي ولكن ليس طبقاً لمتطلبات الإدارة الأمريكية وشروطها، ولكن طبقاً لمشروع حضاري إسلامي يعيد للأمة حقها في النهضة والتقدم والحرية والاستقلال.
من المؤكد ان الغزو الثقافي الغربي سوف يفشل وستعود الأمة إلى الإسلام ليشكل دورتها الحضارية القادمة، ولكننا يجب أن نحقق شروط النصر بمواجهة الغزو الثقافي الغربي، ببناء نظام تعليمي وإعلامي جديد.
ولكي ندافع عن حقنا في الحياة وفي الحرية والاستقلال لابد أن نعيد إلى شبابنا الفخر بالهوية الإسلامية، والاعتزاز بالانتماء للأمة، والثقة في قدرتها على تحقيق النصر والنهضة والتقدم



LinkBack URL
About LinkBacks








رد مع اقتباس

المفضلات